محمد بن جرير الطبري
93
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
* * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 282 ) } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " واتقوا الله " ، وخافوا الله ، أيها المتداينون في الكتاب والشهود ، أن تضاروهم ، وفي غير ذلك من حدود الله أن تُضِيعوه . ويعني بقوله : " ويُعلَّمكم الله " ، ويبين لكم الواجب لكم وعليكم ، فاعملوا به = " والله بكل شيء عليم " ، يعني : [ بكل شيء ] من أعمالكم وغيرها ، ( 1 ) يحصيها عليكم ، ليجازيكم بها . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 6434 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك قوله : " ويعلمكم الله " ، قال : هذا تعليم علَّمكموه فخذُوا به . * * *
--> ( 1 ) هذه الزيادة بين القوسين لا بد منها ، وليست في المخطوطة ولا المطبوعة .